هنــا السويداء ( مرحلة تجريبية )
أهلا وسهلاً بكم هنا بربوع الوطن الكبير


ثقافي - اجتماعي - أدبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» خربشة .....بدون تعليق
الأربعاء أكتوبر 24, 2012 5:02 am من طرف جوري لجين

» صورة و تعليق
السبت أكتوبر 30, 2010 7:18 am من طرف فيصل تركي خليفه

» ذكريات....
السبت أكتوبر 30, 2010 6:38 am من طرف الإدارة

» العملاق الرمادي
الأحد يونيو 13, 2010 2:26 pm من طرف نائل حمزة

» اخر اوراق ذكرياتي
الخميس يونيو 03, 2010 12:41 am من طرف محمد حسن دويعر

» اشياء تشبه الحب
الأربعاء يونيو 02, 2010 6:46 am من طرف محمد حسن دويعر

» مسرحيتهم هزلية
الثلاثاء يونيو 01, 2010 9:27 am من طرف سوسن جربوع

» لأنها تحتاج رجلاً....
الثلاثاء يونيو 01, 2010 6:30 am من طرف محمد حسن دويعر

» ترحيب بالاخت شوق دفين
الأربعاء مايو 26, 2010 9:46 pm من طرف ابراهيم العريضي

» أهميـــة الثقافـــة الجنسيـــة.....
الأربعاء مايو 26, 2010 6:10 pm من طرف ابراهيم العريضي

» منام - بشارجربوع
الخميس مايو 20, 2010 2:42 am من طرف بشارجربوع

» الخطيئة_بشارمعذى جربوع
الثلاثاء مايو 18, 2010 2:31 pm من طرف كمال العنداري

» هل تصغي إلى نفسك ؟ أم تصغي إلى نصائح الآخرين؟
الثلاثاء مايو 18, 2010 5:54 am من طرف سوسن جربوع

» ما يطلبه الأعضاء
الإثنين مايو 17, 2010 7:21 pm من طرف فيصل تركي خليفه

» حكاية الشموع
الإثنين مايو 17, 2010 9:21 am من طرف كمال العنداري

» من هو الصديق ؟- قصة قصيرة
الإثنين مايو 17, 2010 9:12 am من طرف كمال العنداري

» الإبداع
الإثنين مايو 17, 2010 4:49 am من طرف سوسن جربوع

» مبروك
الإثنين مايو 17, 2010 2:53 am من طرف ابراهيم العريضي

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 134 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو جوري لجين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2051 مساهمة في هذا المنتدى في 331 موضوع
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
العنقاء
 
كمال العنداري
 
فيصل تركي خليفه
 
رزان العربيد
 
جيانا
 
عماد فرج
 
غادة الكامليا
 
خلود هايل حمزة
 
سوسن جربوع
 
حلم
 
إختر لغة المنتدى من هنا
أختر لغة المنتدى من هنا
الإهداءات

شاطر | 
 

 أبو الورد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد غالب بلان



عدد المساهمات : 22
نقاط : 2787
تاريخ التسجيل : 23/03/2010

مُساهمةموضوع: أبو الورد   الأربعاء أبريل 07, 2010 4:55 am



[size=12]أبو الورد




كيانه تيار للهواء ، مفتوح على مصراعيه .

أبو الورد قلبه يلتقط الموجات السابحة بالهواء . ويستجيب بسرعة رهيبة لأدق تفاصيل اللحظة . يلتقطها ويغنّيها بملئ صوته ، صادحاً بها مثل صرصور الحقل . يستجيب لدقائق جمالها

ليس للهموم استقرار عنده ، تنزلق بسرعة من رأسه . أو يغتالها تفاؤله دون عناء .

أبو الورد كان مفعم بالحيوية ، تفاعله ، حساسيته ، استجابته لدراما المكان والزمان بلحظته الراهنة تفاعل عزّ نظيره .

يرتشف هطول اللحظات ، ويحقن بها روح لتحيا بكيانه أبدا ، فتحتقن بكيانه.

أبو الورد ، لأسباب شرطية جازمة ، كان يرتبط بلحظاته ، كان يستجيب للحب .

هذا الولد ، يعشق رائحة الغنم لارتباطها بمكان له بأشجانه مؤشّر ما .





1 _ ( صديقة صديقته )

بعنفوان الفتوة ، كانت صديقته التي يلتقيها يومياً ، تكلمه دائما عن صديقتها ، وتنوّه له بأن صديقتها ترغب بمرافقتهما حين يتسكعا بالمدينة أو حولها أو خارجها ، فلا يكترث . إلى أن فرضتها عليه بيوم وتسكّعا ثلاثتهم معاً.

ندم أبو الورد على عدم القبول من قبل ، لأن صديقة صديقته كانت بمنتهى خفة الدم .

تضغط على الحروف حين تلفظها ، وخاصة حرف ( ر ) و (ش ) ، أفشاتها رائعة ، فكم مرة استلقى أبو الورد على الرصيف أمام الناس وعجر عن متابعة السير من شدة الضحك .... وكم تعرضت هذه الفتاة للتوبيخ من صديقته كي تخفف من هجومها الكوميدي عليه . كانت رائعة الجمال أيضاً ... هكذا بنيت علاقة نظيفة ليس لها هوية ، بينه وبين صديقة صديقته .

كعادته أبو الورد ، كان يهرب من المدرسة بآخر درس أو درسين . يومها كان المطر رذاذ لطيف ، وبزحمة السوق التقى بصديقة صديقته قادمة لكراج باصات بلدتها ، تحمل مظلة . وقفا معاً تحت مظلتها يتحدثان ويتضاحكان ، كانت صدفة مفعمة وكثيفة ، ومن المحل المجاور لهما كان موال لصباح تصدح ( لمين بدي بعد أتغاوى ؟؟ مشّط الشعر ورتّب الغرّة . مادام حبيبي اللي فيه بتغاوى ، راح وهجرني وغاب بالمرّة ) موال لطيف وحنون جداً ، كرره صاحب المحل عدة مرّات ، وأبو الورد وهي تحت المظلة يتكلمان ويتضاحكان برقة وحرارة صداقة صادقة ... ذهبت وذهب ... وبمساء اليوم الماطر ذاته ، زار صديقه وجلسا بالغرفة المطلة على المدى ، قهوة ، سجائر ، حديث رقيق ، والعيون سارحة مع المدى ، والمطر رذاذ لطيف .... سماع الأغاني لا غنى عنه بوجود أبو الورد ، فقام صديقة لآلة التسجيل ، وللصدفة القدرية حين وضع الكاسيت وأدارها كانت صباح تقول ( لمين بدي بعد أتغاوى ؟؟ مشّط الشعر ورتّب الغرّة ... ).... كان الموال بتلك اللحظة كالسهم الذي أيقظ لحظة عاشها قبل ساعات وكان غافلاً عن سريانها بقلبه .

آآآآآه يا أبو الورد آآآه ، لما تغير كيانك فجأة ؟؟ أتريدها الآن ؟؟ إن بلدتها بعيدة ، فوق الجبال . أصبر إلى الغد ، وما أطولك يا يووووووم .....



2 _ ( بنت الجيران )

مدخل بيت أبو الورد بعد هذا المفرق بأمتار ، لم يحدث ولا مرة أن وصل للمفرق إلا ورأى بنت الجيران عنده . أبو الورد ساذج بقراءة تكرار الصدفة ألف مرة ومرة . وظل يعتبر هذا التكرار صدفة .

بأحد الأعياد ، كان أهل المدينة يذهبون للقاء أحبة لهم بجبال بعيدة . فاتفق أهل حارته على أن يذهبوا معاً ، ركبوا باص ال ( سكانيا ) وكانت الساعة هي الرابعة صباحاً والجو ممطر ... وللصدفة العجيبة ركبت بنت الجيران تلك بجانبه . حامت برأس أبو الورد أغنية لفيروز ( عالكرم انزلي يا جارتنا ،،، عنقودو حلي يا جارتنا ،،، دللوكي كثير وغرّبوكي كثير وظليتي إلي يا جارتنا ) توسل أبو الورد للسائق أن يجدها ، وجدها ، وعلى طول الطريق كررها ، حتى وصلوا . التقى الأحبّة بالجبال ، غنوا ، تنادوا ، تعاضدوا .. كانت لحظات كبيرة ، يصعب التعبير عنها ، وضعت بنت الجيران نفس الأغنية على مكبرات الصوت بالجبال وصدحت الأغنية . ولم تترك تلك البنت يد أبو الورد لحظة .

ركب الأهالي ال ( سكانيا ) للعودة ، وللصدفة ركبت بنت الجيران بجانب أبو الورد ، تعطّل الباص بمنتصف الطريق الجبلية ، استأجروا آخر ، وللصدفة ركبت بنت الجيران بجانب أبو الورد ، حتى وصلوا دمشق ، استأجروا من باب مصلى باص وعادوا ، ونفس الصدفة ، وأبو الورد مثل اللوح لا يقرأ تكرار الصدفة ألف مرة ومرة . باليوم التالي ذهب مع أصدقاءه لقضاء ليلة ببيت صديقهم بالبستان بظهر الجبل ، وبالمساء كانوا يحطبون ليشعلوا النار ، أشعلوها ، أحد الأصدقاء أدار الراديو ، وإذ بأغنية ( عالكرم انزلي يا جارتنا ،، عنقودو حلي يا جارتنا .... ) أتت الأغنية بتلك اللحظة كالسهم الذي أيقظ يوم لم يسحب أذياله بعد ، عاشه أبو الورد ، وسرى بقلبه غفلة .

آآآآآه يا أبو الورد آآآآه ، لما تغّير كيانك ؟؟ أتريدها الآن ؟؟ إنك فوق ، بالجبال والجو ماطر وصوت الذئاب يملأ المسافة بينك وبينها ... اصبر للغد ، وما أطولك يا ليييييييييل ....

باليوم التالي ، لأول مرة لم يجدها على مفرق بيته، أعاد الكرة ألف مرة ( رايح جاي ، رايح جاي ) عند المفرق ولم يجدها ولا مرة ... ملّت بنت الجيران ويئست منه . صارت كلما تراه تحت شباكها تسمعه يغني ( هيهات أخطر بعد عابالو ، هيهات عيني تقشع خيالو ... )





وهكذا .. كل مرة ، أغنية ، ومطر ، ولحظات ، ووجه جديد ، وسهم موقظ بعد رحيل الأوان .

لكن اللحظات محقونة بالروح الأبدية بقلب أبو الورد . بأغنيتها ونغمتها ومطرها وأدق تفاصيلها . وأشجانه تستجيب لكل ظروف اللحظة الشرطية الجازمة نفسها .



كان ارتباطه بأحاديثه آنذاك عن مكنون لحظاته ارتباط عضوي ، يؤدي مشهد اللحظات بكل دراميته ، بكل حرارته ، بل كانت اللحظات هي التي تمثله وتتمثل به وتؤدي دورها ، لأنه يكره التمثيل ، لذا فهو القادر عليه وهو الذي يفهمه ، ويتماهى بقول ما بخاطره ، بغية بثه وبعثه من جديد ..



مضت سنين وسنين ، تسللت بعض الحكمة مثل اللص المحترف لقلبه ، صار كيانه أرض تلتصق عليها الهموم ولا تنزلق ، تكدست الكتب وبعض الوعي ببصيرته ،،، صار يوزّع الورق بدل الورد ... توَّجه الزمن بالوقار بدل الولدنة وأبو الورد يردد كل ليلة للزمن ( الله يلعنك ويلعن تاجك ، شيل هالتاج عن راسي لأنه صداع ) .

ما زال قلبه هوائي ، يستجيب للحظات والموجات السابحة بالهواء ويغنّيها ، إنما بصمت ، وما زال كيانه نفق يجري به الريح تيار .. لكن لا فائدة .

اليوم بالذات ، للصدفة العجيبة ، سمع ( سنة عن سنة عميغلى عاقلبي عهد الولدنة ،،،،،

عمتهدل اليمامة وغرقني الحنين ، حبك وأيامي وحكايات السنين ، يا ورد يا مسكين ، يا تلج عاصنين يا أول الدني يا خير السنة .. ...... )



أبو الورد لا يتجهّم أثناء الفرح ، لكن كل فرح عتيق يصبح شجن حين استحضاره بالتذكّر .

وقدرة الاستجابة للفرح حين تخبو قليلاً ، تصبح ندب حظ .

ورشاقة القلب الهوائي حين يكبلها واجب الوقار ، يتحوّل صراخه الداخلي ضجيج مكتوم .

لم تبرد بعد رشاقة قلبه ، ولم تتسلل الموميائية بحناياه ، وما زالت استجابته وحساسيته على أشدها مفعمة بعز شبابها ،،،، وكل ما تغير هو الدور .



من تحت لتحت يقول أبو الورد : ما زال جمال دراما اللحظات يمتطي أبو الورد ، أبو الورد حصان يفضله فارس الجمال ، ولن يترجّل عنه ، ولن يرجع الحصان وحده يوماً إلى البلدة ... أعدكم بهذا .





[/size]وليد غالب بلان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أبو الورد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هنــا السويداء ( مرحلة تجريبية ) :: أنا و أنت وأي كلام-
انتقل الى: